أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار سياسية / جماعة المربوح : عندما توقف المعارضة العبث بالقانون…
SDC10234

جماعة المربوح : عندما توقف المعارضة العبث بالقانون…

انطلقت أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر 2015 يوم الأربعاء 7 أكتوبر 2015 ، كأول دورة للمجلس المربوح الذي أفرزته نتائج اقتراع الرابع من شتنبر المنصرم، أهم ما ميز جدول أعمالها تضمنه لثلاث نقط هي المصادقة على النظام الداخلي للمجلس و إحداث اللجن الدائمة ثم المصادقة على مشروع الميزانية.

المعارضة و في بداية الجلسة ومن خلال حقها في نقطة نظام أثارت أولا خرق المادة 32 من القانون التنظيمي رقم 14-113 باعتبار أن  الدورة الموالية لانتخاب الرئيس هي مخصصة فقط لمناقشة مشروع النظام الداخلي للمجلس و الذي من المفترض أن يعده الرئيس، ثم تطرقت في نقطة ثانية إلى خرق المادة 35 من القانون نفسه على اعتبار أن دراسة المشروع و التصويت عليه تكون بعد إخبار الرئيس لأعضاء المجلس بواسطة إشعار مصحوب بالوثائق ذات الصلة بموضوع الجلسة و هو ما لم يتم و لم ترفق الاستدعاءات بمشروع النظام الداخلي، ثم وقفت المعارضة في نقطة ثالثة على خرق المادة 48 من نفس القانون و التي تنص فقرتها الأولى على ضرورة تعليق جدول أعمال الدورة و تاريخ انعقادها بمقر الجماعة “السبورة الإدارية”، محددة أهمية إشراك العموم في تدبير الشأن العام المحلي.

تفاعل رئيس الجماعة مع ما أثارته المعارضة بفريقها المكون من ثلاثة عناصر كان إيجابيا و قبل مقترح تأجيل الجلسة و جعل الدورة مفتوحة، لكن ذلك لم يمنع من ارتكاب أخطاء جديدة حيث برمجت الجلسة الموالية 21 /10/ 2015 و هو ما سيشكل خرقا جديدا للمادة 34 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات حيث لا يجوز أن تتجاوز مدة الدورة العادية 15 يوما مع إمكانية التمديد لسبعة أيام متتالية  (و الذي على رئيس الجماعة تبليغه للعامل وجوبا فور اتخاذه) و هو ما تم تداركه و توجيه استدعاء جديد لأعضاء المجلس لجلسة 12/10/2015.

ارتجالية البرمجة انعكست سلبا على أداء أعضاء المجلس، و اقتصرت التدخلات  فقط على فريق المعارضة ، حيث قدم مجموعة من التعديلات خاصة تقييد/تحديد مدة تقديم التقارير و ملخصات التقارير و مناقشتها، مدى الانسجام بين المادتين 11 و 48 من النظام الداخلي إلى جانب دمقرطة أسلوب إحداث هيئة المساواة و تكافؤ الفرص.

النقاش الإيجابي و المنتج جعل المجلس يصادق على المشروع بإجماع أعضائه، لكن المعارضة و بعد التصويت انتبهت إلى خرق المادة 27 من القانون 14-113 و التي تنص على أن رئاسة إحدى اللجن الدائمة تخصص بقوة القانون للمعارضة و أن النظام الداخلي للمجلس هو من يحدد كيفيات ممارسة هذا الحق، إغفال تحديد اللجنة و التسرع في المناقشة لم يسمح بالوقف على المادة 49 من النظام الداخلي و تحديد هذه اللجنة بالتدقيق خلال التداول  مما دفع المعارضة إلى مراسلة السلطة المحلية و الإقليمية لتدارك الخطأ ، حيث عدم طرح اللجنة المخصص رئاستها للمعارضة للنقاش الذي يسفر عن تحديدها هو تجاوز قانوني و يجعل من عامل الإقليم وفق ما تقتضيه المادة 117 من القانون التنظيمي مسؤولا عن وقف كل خرق لأحكام القانون .

عشوائية تدبير زمن الدورة لم تتوقف عند هذا الحد بل تجاوزته لخرق المادة 32 في فقرتها الثلاثة و التي تحدد أجل ثمانية (8) أيام من تاريخ توصل العامل بالمقرر دون تعرض عليه ليدخل النظام الداخلي حيز التنفيذ و هو ما لا يمكن أن يتحقق و بغض النظر عن التعرض فبرمجة الجلسة الموالية و التي ستخصص لتكوين اللجن يوم 20/10/2015 ستكون غير منسجمة مع القانون .

من طرائف جلسة الاثنين 12 أكتوبر هو اجتهاد رئيس المجلس في لي عنق القانون في محطات كثيرة مع تذكيره و لمرتين بان المشرع كلامه منزه عن العبث  !!!المشرع سيادة الرئيس بشر أولا فقد يصيب و قد يخطئ ، المشرع سيادة الرئيس ليس و لا يدعي أنه من طبقة الحكماء ثانيا، فتنزيهه خطأ في حقه و في حق أنفسنا.

أخطاء و ارتجالية بالجملة هي التي ميزت الدورة العادية لأكتوبر كأول دورة للمجالس المنتخبة ، ليست بالمربوح وحدها بل بجل جماعات إقليم قلعة السراغنة ، خاصة تلك التي يتباهى رؤساؤها بامتلاكهم أغلبية مريحة قد تعفيهم من الالتزام بالقانون ، و كثيرة هي الجماعات التي جعلت من جلستها الأولى في الدورة مناسبة لجعل جدول أعمالها من خمس نقط ؟؟؟؟؟بلغت حد تعديل القرار الجبائي وما جماعة أولاد يعكوب إلا واحدة منهم.

سؤال يطرح نفسه، إن كانت الأمية القانونية، و ضعف التكوين في تسيير المجالس هو السمة الطاغية فما دور السلطات المحلية والإقليمية و ما جدوى حضورها جلسات المجالس إن لم تستطع على أقل التذكير بالقانون و العمل على احترامه؟؟؟؟

Print Friendly

عن سعيد بوطيب

شاهد أيضاً

FB_IMG_1494868156919

قلعة السراغنة: الافراج عن لعسيلية و الطاهري بعد الحكم عليهما بالسجن الموقوف التنفيذ

أصدرت المحكمة الابتدائية بقلعة السراغنة يومه الإثنين 15 ماي 2017 حكمها في قضية معتقلي الرأي ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *