أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار سياسية / القانون 11-59 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية، مسؤولية عمال الأقاليم في الطعن.
6801

القانون 11-59 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية، مسؤولية عمال الأقاليم في الطعن.

من أبرز مقتضيات القانون التنظيمي 11-59 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية في مادته 142 و التي تجعل من الوالي أو عامل العمالة أو الإقليم مسؤولا عن تقديم طلب بتجريد كل عضو مجلس جماعة أو مقاطعة  ثبتت عدم أهليته بعد انصرام أجل الطعن، و تكون المحكمة الإدارية مجبرة هي الأخرى البث في أجل 30 يوميا من تاريخ إحالة الطلب عليها، حيث تنص هذه المادة على” كل عضو في مجلس جماعة أو مقاطعة تقلد بعد انتخابه وظيفة أو مهمة من الوظائف و المهام المنصوص عليها في المادتين 6 و 132 من هذا القانون التنظيمي أو طرأ عليه ما يحرمه من الحق في أن يكون ناخبا أو منتخبا يعتبر مستقيلا و تعاين استقالته بقرار من الوالي أو عامل العمالة أو الإقليم أو عمالة المقاطعات التابعة له حسب الحالة، الجماعة أو المقاطعة المنتخب فيها.

يجرد بقوة القانون من صفة عضو بمجلس جماعة أو مقاطعة كل من ثبت عدم أهليته للترشح للانتخاب بعد إعلان انتخابه و انصرام الأجل المحدد للطعن في هذا الانتخاب. و يثبت هذا التجريد بحكم تصدره المحكمة الإدارية بطلب من الوالي أو العامل المعني. و تصدر المحكمة الإدارية حكمها داخل أجل ثلاثين يوما من تاريخ إحالة الطلب عليها”.

الفقرة الأولى جعلت الاستقالة تلقائية لكل من كان في حالة تنافي بين عضوية مجلس جماعة أو مقاطعة و تقلد وظيفة أو مهمة منصوص عليها في المادتين 6 و 132 من القانون 11-59 .

حيث حددت المادة 6 خمس فئات غير مؤهلة للترشح أوردتها في البنود :

1- المتجنسون بالجنسية المغربية دون مرور 5 سنوات على ذلك.

2- الأشخاص الذين صدر في حقهم قرار عزل من مسؤولية انتدابية حائز لقوة الشيء المقضي به .

3- كل من اختل فيه شرط أو أكثر من الشروط ليكون ناخبا.

4- الأشخاص الذين يزاولون بالفعل أو الذين انتهوا من مزاولة أحد الوظائف التالية منذ أقل من سنة في تاريخ الاقتراع( القضاة بجميع أصنافهم، المدراء المركزيون لوزارة الداخلية، الولاة، العمال، الكتاب العامون، الباشوات، القواد، الخلفاء، الشيوخ، المقدمون، مفتشو المالية، أفراد القوات المسلحة الملكية، حملة السلاح…..).

أما المادة 132 فقد كانت قطعية في الحرمان من الانتخاب في مجلس الجماعة التي يزاولون فيها مهامهم أو انتهوا من مزاولتها منذ أقل من سنة في التاريخ المحدد للاقتراع:

1- مستخدمو الجماعة و العاملون فيها الذين يتقاضون مرتبهم كلا أو بعضا من ميزانية الجماعة.

2-المحاسبون المشرفون على أموال الجماعة.

3-الحاصلون على امتياز لإدارة مرفق من مرافق الجماعة

4- مديرو المرافق التي تكون تابعة لها أو تحصل على إعانة مالية منها.

5- نواب أراضي الجموع.

الحالة الرابعة هي الأكثر شيوعا، و الأكثر إحراجا للأشخاص الموكل اليهم تحريك مسطرة الطعن (الولاة و العمال) بعد انصرام الأجل القانوني . حيث يسجل أن الكثير من أعضاء مجالس الجماعات هم مديرو/رؤساء مرافق تحصل على إعانة من مالية الجماعة، و التي تكون في أغلب الحالات دور الطالبات أو جمعيات تنموية و رياضية.

التوليفة بين المادتين 132 و142 من القانون التنظيمي المشار إليه، تجعل من مسألة كثير الذيوع و في العديد من الجماعات الترابية مبررا قويا لإعادة الانتخابات في كثير من الدوائر الانتخابية أمر حتمي لحفظ هيبة المؤسسات و تحقيق دولة القانون. غض الطرف و التجاوز عن ذلك هو مبرر قوي للتشكيك في سلامة العمليات الانتخابية، و جعل القوانين مجرد سواد على بياض لا قيمة لها.

معادلة صعبة، خاصة إذا نظرنا لها من زاوية التكلفة السياسية، لكنها غير مستحيلة، عندما نبغي بناء دولة القانون. و لإصحاب الاختصاص واسع النظر………..

Print Friendly

عن سعيد بوطيب

شاهد أيضاً

IMG_201705141_073131

قلعة السراغنة: آباء يشتكون حرمان أبنائهم من حقهم في التمدرس

في مراسلة وجهها مجموعة من الآباء و أولياء أمور  تلاميذ الوحدة المدرسية ” الخوالقة/ البلان” ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *