أخبار عاجلة
الرئيسية / أقلام حرة / الرعايا لا يحق لهم اختيار أسماء أبنائهم بحرية ….
1175476_10201405587758116_1323544216_n

الرعايا لا يحق لهم اختيار أسماء أبنائهم بحرية ….

بقلم طارق موكيل

تضامني_مع_مصعب_إركيش_المولود الجديد لأخي و صديقي مصطفى الذي امتنعت السلطة المحلية عن تقييده في سجلات الحالة المدنية .”

امتداد صلاحيات و وصاية وزارة الداخلية تتدخل في كل كبيرة و صغيرة ،بل امتدت إلى الحجر على اختيار إسم مولود جديد لمواطن مغربي …. فبعد تكبد معاناة الاستشارة الطبية و التتبع و التوليد مع اختصاصي أمراض النساء و التوليد بالعيادات الخاصة و ما تكلفه هذه العملية من مصاريف باهظة في ظل انحطاط الخدمات الصحية العمومية و انعدامها بعض الأحيان. تجد الآباء يكتوون بكل هذه المصاريف و يضحون بكل غال و نفيس في سبيل الحد الأدنى من الخدمات التي توفرها المصحات الخاصة ببلادنا و التي أقل ما يقال عنها إنسانية و التي لن ترقى أبدا لمستوى الخدمات الصحية العمومية التي تقدمها بعض الدول التي تحترم آدمية مواطنيها و تهتم بصحتهم و بالأخص صحة الأم و الطفل.
فمباشرة بعد أن تعلم العائلة الصغيرة بجنس المولود تبدأ معركة اختيار الأسماء التي تولد نوعا من الدفء العائلي ، و تستقر الآراء على اسم معين يتوج بذبح و حفل عقيقة …. ليأتي مباشرة كابوس متاهات المساطر الادارية التي تعكر صفوة الآباء و تجعلهم يندمون على اليوم الذي كانوا فيه سببا في أن يرى المولود النور في هذا الوطن المظلم .فلا يحق لك كأحد الرعايا بأن تتمتع بلحظة اعتزاز لاختيار اسم مولودك إذا كان خارج اللائحة التي تعتمدها وزارة الداخلية .ما زالت الكثير من الأسماء العربية الأصل محظورة لسبب نجهله نحن الرعايا ،و الأكيد أنه سبب بليد غير منطقي و غير مقنع …. و الطامة الكبرى إذا استقر رأي الأب على اسم ذو أصل أمازيغي ، ” فبعد التكريس الدستوري للطابع التعددي للهوية المغربية الموحدة، الغنية بتنوع روافدها، وفي صلبها اللغة الأمازيغية، كرصيد لجميع المغاربة .و التأكيد على رسمية اللغة الأمازيغية للدولة كما جاء في الفصل الخامس من الدستور الجديد “،ما زالت هناك ممانعة و حساسية من تسمية أبنائنا بأسماء أمازيغية ،فأي حرية اختيار هاته …. و أية ديموقراطية هاته ….. حين تقيد الدولة تسمية مولود و هو في أيامه الأولى ،ليبدأ معه و يصاحبه في مسيرة حياته الشاقة مسلسل التضييق و سلب الحقوق و الحريات إلى أن يوارى الثرى …

Print Friendly

عن سعيد بوطيب

شاهد أيضاً

received_10210687066324425

معجزة … بقلم عبد الكريم ساورة

عبد الكريم ساورة كان يتسول أمام المسجد، لباسه ممزق ووجه قاحل يغطيه شعر خفيف وعينان ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *