أخبار عاجلة
الرئيسية / شيء من الذاكرة / قلعة السراغنة: تواريخ و أحداث
FB_IMG_1471121496973

قلعة السراغنة: تواريخ و أحداث

قلعة السراغنة :تواريخ واحداث بقلم عبد الله بوزيد

[نسعى الى إحياء المدينة التي طمست كثير من معالمها…إحياؤها لغويا..رغم ان هذا لا يعوض الاشخاص والامكنة التي كانت… ] “ان التاريخ في ظاهره لا يزيد عن الإخبار، ولكن في باطنه نظر وتحقيقٌ ٌ
انطلق من هذه القولة للعلامة عبد الرحمان بن خلدون ،لاطرح بعض النقط ،تسهيلا لكثير من التواصل والتفاهم اصدقاءي ،خاصة فيما يتعلق بهذه الورقة تحديدا.
1-أننا لا ندعي امتلاك ناصية تاريخ المدينة، بل كل همنا ان نضع خارطة طريق على شكل تواريخ واحداث موثقة، باعتبارها معالم مساعدة على تكوين نظرة تقريبية على تاريخ المدينة القديم، خاصة وان : ً لكل مدينة نوع من التاريخية يميزها ، ويرمز الى شكل تكونها عبر الزمان.فالمدينة بناء تراكمي بامتياز ً .
2-كل مدينة هي اولا اسباب تاسيس وقصة تسمية،بل لها ما يطلق عليه ٌاساطير التاسيس، ولنا في مدينة فاس (هات الفاس ) او مدينة طنجة (طين – جا بمعنى جاء الطين ) خير مثال على صعوبة الحسم او اطلاق احكام قطعية ، فالكتابة التاريخية الحديثة تعتمد ما وصلت اليه العلوم الانسانية والاجتماعية من منجزات الى جانب ممكنات كل انواع التكنلوجيا الحديثة، فيما يخص التاريخ القديم على الاقل ،هذا الى جانب المكتوب طبعا.3
3- كذلك، هي مناسبة لنجدد الشكر والامتنان لما اسداه اساتدتنا الرواد والمؤسسون لدراسة تاريخ المنطقة عموما والمدينة خاصة، ونستحضر هنا، اساتذتنا واصدقاؤنا: ذ عريبة- ذ شوقي –ذ حفار –ذكلاني –ذمحفوظ -،الى جانب الطلبة الجامعيين الذين كرسوا مجهوداتهم العلمية لخدمة تاريخنا المحلي،وهذه دعوة الى تجميع هذا المنجز في اطار مركز للتوثيق او ما شابه،لما له من اهمية علمية وتربوية وتنموية .
إلى قلعة لكرار
(أ)—القرن16م

-1 عبد العزيز الفشتالي (المتوفى سنة 1621 ) والنص بتاريخ 1588م من مؤلفه : ٌمناهل الصفا في مآثرموالينا الشرفا ٌ حيث يقول : [فأقام( اي احمد المنصور الدهبي )هناك (يقصد مدينة مراكش) نصف شهر او نحوه، فارتحل وعرج على واد السد،وتثاقل في الطريق ليقضي وطرا من الصيد، ولما نزل بساحة قلعة لكرار وتلوم بها اياما الخ … ا] .—- قلعة لكرار كانت مقصدا للملوك السعديين —- النص لا يشير الى سنة التاسيس او دواعيه —-لكرار هو مجال جغرافي استمد تسميته من نوع التربة التي يتكون منها.وهو مجال يستغله جزء من قبائل اهل الغابة،ولا زالت صورة مجلس حكماء (اجماعة) لعرارشة والدي كان ينعقد سنويا لاعادة التقسيم الخ..وكانت حدوده وقتها خارج مجال القلعة المدينة واتساءل ان كانت هي نفسها اي القلعة جزءا من منطقة لكرار
.2—عن هنري دو كاستري ( 1909م )ثماني سنوات على نص الفشتالي ،يكتب مؤرخ برتغالي مجهول سنة 1596م : “على بعد عشر مراحل من مراكش،من جهة الشرق،توجد مدينة صغيرة تسمى لكرار ، حيث يمتلك ملوك البربر كثيرا من الخيل.كما ان قواد مراكش يتوفرون في هذه المنطقة على قطع ارضية لانتاج القمح. ويخترق وسط المدينة نهر باطني محفور باليد يسمى الساقية الجديدة ، التي تجلب الكثسر من الماء من واد تساوت الخ…” .النص يتضمن بعض المعطيات التاريخية والجغرافية الاضافية عن سابقه. وهي معطيات في حاجة الى تحليل ومناقشة
.(ب) القرن17م
” 1″ ما يميز المرحلة هو وفاة السلطان السعدي القوي احمد المنصور الدهبي ، لتعرف المنطقة عدم الاستقرار السياسي ن حيث اصبح السراغنة ، حسب المصدر اعلاه : “يعيثون فسادا بنواحي مراكش ويقطعون الطرق .
” 2 ” [ زهر الاكم] ل “عبد الكريم بن موسى ” : السلطان مولاي اسماعيل يقود حملة (حَرْكة) عسكرية في اتجاه القلعة سنة1673م وذلك بمجرد توليه زمام امور الدولة. اسئلة اخرى تقول : هل م. اسماعيل مشيد القلعة ،مجددها ،مشيد اخرى بجوارها او على انقاضها.مجرد تساؤلات لاشباع الفضول المعرفي.
(ج) القرن 18م
السراغنة عمالة مستقلة اداريا
انه اهم حدث ميز القرن18 م ،فمع تولي السلطان سيدي محمد بن عبد الله ستعرف السراغنة ولاول مرة ،استقلالها عن دكالة.وسيعين على راسها القائد ” ابو عبد الله محمد الصغير السرغيني العروشي، وكان ذلك سنة 1775م .(د) محمد الضعيف الرباطي “تاريخ الضعيف “او “تاريخ الدولة السعيدة ” تحقيق ذ احمد العماري الرباط 1986-“إن السلطان المولى سليمان كان كثير التردد عليها (اي القلعة ) ، كلما كان في طريقه من والى مراكش، حيث كان يقيم بدار فخمة بناها القائد محمد بن الجلالي(1792م-1822م)
ملحوظة :
.القرن 19م غني بتاريخ القواد الكبار ،وصراعاتهم ومنجزاتهم ،سنخصص لهذا الموضوع ورقة في القريب ان شاء الله نظرا لاهمية الموضوع.
(د) القرن 19م
— الرحالة الاسباني خوان كاتيل (1862م)
–”وكانت القلعة بلدة صغيرة محادية للجبل،ومحاطة بسور غير متين”
–.شارل دو فوكو عشرون سنة على زيارة خوان دو كاتيل ، شارل دو فوكو ،متنكرا في زي راهب ،يعتبر القلعة من مستوي مدينة دمنات المجاورة، مقدرا عدد سكانها ب3000 نسمة.(ز) مطلع القرن العشرين
—الرحالة الفرنسي بريف (1903م): ” القلعة مدينة صغيرة ،يتراوح عدد سكانها بين 2000 و 3000نسمة ،يحيط بها سور ،وخي كغيرها من مدن المغرب تعاني من كثرة الاوساخ. ”
—القبطان الفرنسي “كورني”واصفا حالة القلعة : “المدينة التي نتجول بها ليست الا قطعة من خراب، الثورة ضد السلطان وصراعات القواد لم تترك اي منزل سليما،الحي اليهودي تم تخريبه، القصر المخزني تم تدميره هو وبساتينه،ومن مجموع هذه البنايات المخزنية ، لم تبق الا بعض اجزاء السور التي تعلوها اعشاش اللقالق بارضافة الى معصرة زيت محطمة. ان المدينة كلها خراب ،سقوف المنازل اقتلعت …والسكان يقيمون في “انوالات” من التبن التي تحيط بها سياجات شوكية،لكن بعض الاثار الفخمة لا تزال قائمة،ساقية معلقة،ابواب ضخمة….
كانت هذه صورة للمدينة عند خضوعها للحماية الفرنسية.انها خارطة طريق ،اتمنى ان تسعفنا الظروف ولو جزئيا ،وذلك بعودتنا لالقاء اطلالة ولو خاطفة على احداث ومنجزات وقضايا القرنين 19م و20م. اعتمد على تفهمكم وتفاعلكم اصدقاءي ، وشكرا. عبد الله بوزيد

Print Friendly

عن سعيد بوطيب

شاهد أيضاً

FB_IMG_1471288532568

القلعة ابداعيا أو ذاكرة الماء

القلعة ابداعيا او ذاكرة الماء بقلم عبد الله بوزيد ليست الامكنة بالنسبة للمبدع مناظر بالغة الروعة ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *