أخبار عاجلة
الرئيسية / شيء من الذاكرة / القلعة ابداعيا أو ذاكرة الماء
FB_IMG_1471288532568

القلعة ابداعيا أو ذاكرة الماء

القلعة ابداعيا او ذاكرة الماء بقلم عبد الله بوزيد

ليست الامكنة بالنسبة للمبدع مناظر بالغة الروعة فحسب، ف “المكان عبق الذكرى” كما يقول الروائي منيف.
والمكان ايضا، و كتاريخ هو محمول بثقافة وقيم..فنحن لا نكتب الامكنة بالعين..بل بكل الاحاسيس والوعي والادراك.وهذا ما توفق وتفوق فيه الصديق القاص المبدع ذ عبد الصمد سراج سني،حين وظف وبفنية كبيرة، ثلاثة امكنة لها مكانتها في حياتنا هنا بالقلعة.
.امكنة غيب جلها من جغرافية المدينة، لكنها تتمنع على مغادرة الذاكرة.
كاينو: من اية لغة هو هذا الاسم اللغز؟ انه لا يجري على الارض، ولم يعد كذلك لكنه لا زال يجري فينا يخترق ذكريات طفولتنا.
كاينو؟ ماء رقراق ،صاف كعين الديك. هناك مشرع الحاجبات وغسل الصوف، الذاكرة التي تكلم عنها المرحوم عبد السلام المؤدن وهو يحكي عنٌ ً امي حليمة ً .السمك المالح ودجاجة الماء.المساحات الرملية المغطاة بنبتة النجم او الكازو والتي تحتضن غابة الطرفاء والتي كانت مسرحا لافلام “الكاوبوي” المنقولة من سينما ارمور
.الغابية: الجنائن .الفيض،المحار واللعب بالزغلال.
ساقية القايدية أو جلب الماء الشروب في الصباحات الندية ، وكذلك، السباحة وحوضها المشهور”الٌمغرب”
.ثلاثة امكنة..ثلاثة رموز وثلاث حيوات..المكان هنا، لايعني دلالته الجغرافية (واد او ساقية) ،بل يتجاوز هذا ليشمل فضاء مدينة وناسها وهمومها وقضاياها وتطلعاتها… انه يصبح هنا ، اي المكان، كيانا حيا زاخرا بالحياة،يؤثر ويتاثر، انه ، ليس عنصرا مكملا او ديكورا، انه هو البطل.
احتفظت بهذه التحفة السردية ما يزيد عن العقدين،وها انا ادعوكم اصدقائي ، لمعانقة فضاءات من قلعة الامس البعيد عن ابنائنا وحفدتنا، عمل الاستاذ المبدع ،الاخ عبد الصمد على ان يبقيها حية فينا ، السنا نحيا باللغة والرموز والاستعارات.
مرة اخرى ادعوكم الى هذه الوليمة، وليمة الكتاب والشعراء،اطباقها كلمات وبقايا صور.

عبد الله بوزيد

FB_IMG_1471288985018FB_IMG_1471288992356FB_IMG_1471288998935

Print Friendly

عن سعيد بوطيب

شاهد أيضاً

FB_IMG_1471121496973

قلعة السراغنة: تواريخ و أحداث

قلعة السراغنة :تواريخ واحداث بقلم عبد الله بوزيد [نسعى الى إحياء المدينة التي طمست كثير ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *