أخبار عاجلة
الرئيسية / زاوية الرأي / رأي: رجاء أستاذنا الريسوني الحرية كل لا يقبل التجزيء
2012991131RN930

رأي: رجاء أستاذنا الريسوني الحرية كل لا يقبل التجزيء

في أول خروج له بعد تعليق عضوية كل من فاطمة النجار وعمر بن حماد القياديين بحركة التوحيد والإصلاح على إثر توقيفهما بشبهة فساد أخلاقي قال أحمد الريسوني عالم المقاصد ونائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والرئيس الأسبق لحركة التوحيد والإصلاح التي يرأسها حاليا عبد اللطيف شيخي:

 “لو تعلق الأمر بغير الأستاذين الفاضلين فاطمة النجار ومولاي عمر بن حماد، لعُدَّ ما وقع منهما حسنة من حسناتهما ومكرمة من مكارمهما: رجل وامرأة يدبران بصبر وأناة أمر زواجهما الشرعي القانوني، المرفوض عائليا… ولأجل تسويغ مجرد لقاءاتهما التشاورية والتحضيرية، وإخراجها من كل شك وشبهة أمام الله تعالى، عمَدَا إلى الاتفاق وإجراء زواج عرفي مؤقت، بما فيه من إيجاب وقبول وإشهاد وصداق، في انتظار توثيقه وفق القانون، بعد تحقيق التفاهمات العائلية اللازمة…

لو كان هذا السلوك وهذا التدبير وقع من غير الأستاذين الكريمين، لكان شيئا محمودا يحسب لهما. ولكنّ المشكلة تكمن في المقام الرفيع الذي يوجد فيه المعنيان بالأمر. فهذا المقام لا يليق به ولا يُسمح فيه بالوقوع العمدي في مخالفة قانونية وشبهة عرفية، وهي المخالفة التي استغلتها “الفرقة الوطنية” العتيدة، فتتبعت الضحيتين وتربصت بهما عدة أسابيع، بغية تحقيق انتصارها على قياديين إسلاميين…

ولأن حركة التوحيد والإصلاح حركة مبادئ وأخلاق والتزام شرعي وقانوني وتنظيمي، لا تقبل التساهل ولا الاستثناء، فقد قررت مؤاخذةَ قيادييها الكبيرين وتعليق عضويتهما بكافة مؤسساتها التنظيمية.

وقد حضر مولاي عمر بكل شجاعة أمام المكتب التنفيذي للحركة، قبل أن يذهب حتى إلى منزله، حضر ليقدم روايته ويدلي بشهادته، ويعبر عن شهامته. وقد ختم كلامه بالقول: أنا أتحمل مسؤوليتي وأوافق مسبقا على أي قرار ترونه مناسبا للحركة ومبادئها ومواقفها.

هذه بعض من حسنات الأخوين مولاي عمر بن حماد وفاطمة النجار، ولكن ما العمل وهما إن شاء الله من طبقة المقَرَّبين، وقد قال علماء السلوك: حسنات الأبرار سيئات المقربين؟”(المصدر الموقع الرسمي للحركة)

بعيدا عن التنابز وتبادل التهم المجانية ومحاكمة النوايا وبعيدا عن نقاش شروط صحة الزواج شرعا وما ينجم عن عدم اداراك الأمر من قدف للمحصنات؟؟؟ وبعيدا كذلك عن مفهوم الحرية الشخصية ومضامينها.

سيدي الفاضل وأنتم المسؤول عن اللجنة العلمية للحركة كنتم أشد المعارضين لإدخال تعديلات على قانون جنائي نقول إنه متخلف عندما كان متشددا أكثر من الشرع نفسه في مسائل ما يسمى أخلاقا أو اخلالا بالحياء العام، قانون جعل حالة التلبس في الفساد والخيانة الزوجية استثناء عن القاعدة العامة للتلبس واعتبر حتى مجرد وجود “مكاتب ومراسل” كافيا للحديث عن الحالة وما يستتبع الأمر قانونا. قانون يعتقل بموجبه شباب كل ذنبهم أنهم يعقدون لقاءات تحضيرية تشاورية لتدبير الزواج … وفي حالات كثيرة ورط المناضلون التقدميون وحوكموا حتى دون ان يقترفوا جرما…

سيدي الفاضل مبدأنا أن الأمر في حالتهم كله مرتبط بممارسة الحرية الشخصية، فقط زوجته صاحبة الحق في محاسبته، فلا ترهقوا أنفسكم وتبحثوا عن طوباوية مفتقدة وتتهموا كل مخالف بالميوعة والانحلال والزندقة… وأن كل محاولاتكم الدفاعية والتبريرية لم ولن تستقيم ما لم تنطلقوا من كون الأمر في كليته هو حرية فردية حدودها فقط المساس بحرية الأخرين..

فمهما حاولتم الدفاع وكيفما وظفتم النصوص وبأي طريقة تلاعبتم بما تعتبرونه – وأنتم أهل خبرة – حيلا شرعية، فستظلون غير مقنعين ما لم تأخذوها على أنها حرية والحرية كل لا يقبل التجزئة.

Print Friendly

عن سعيد بوطيب

شاهد أيضاً

14022081_1401128893250593_391136455422133079_n

العلام: هل نعيش حالة الاستثناء …

ينص الفصل 59 من الدستور المغربي على أنه: “إذا كانت حوزة التراب الوطني مهددة، أو ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *