أخبار عاجلة
الرئيسية / زاوية الرأي / السياسات العمومية المحلية في التجربة المغربية وهيمنة الفاعل الإداري…
unnamed

السياسات العمومية المحلية في التجربة المغربية وهيمنة الفاعل الإداري…

بقلم سعيد بوطيب

مقدمة:

 رغبة في تدبير مشكلات التنمية، وتلبية أكبر قدر من المطالب الاجتماعية، عملت الدولة المغربية -نقصد دولة الاستقلال-، عبر مراحل متفرقة، على تجاوز المفهوم الضيق للإدارة المحلية الممثلة للسلطة التنفيذية من خلال توسيع قاعدة المشاركين/ الفاعلين في صناعة القرار العمومي المحلي، فكانت البداية بإقرار اللامركزية التي انحصر فيها دور الفاعل المنتخب بداية وحتى 1976 )تاريخ صدور أول ميثاق جماعي(، في التسيير الإداري وتقديم الرأي الاستشاري، لكن مع الميثاق أعطيت الانطلاقة الفعلية للجماعات المحلية[1] ووسعت صلاحياتها، لكن هذه الصلاحيات ظلت مقيدة بوصاية صارمة[2] لوزارة الداخلية و ممثليها في الأقاليم، لكن و بصدور هذا الميثاق[3] تغير الأمر – و لو نسبيا – حيث منحت هذه الجماعات هامشا في تدبير الشأن العام المحلي و تم الإقرار بوجود  سياسات عمومية محلية، من خلال  نقل اختصاصات هامة من السلطة المحلية لصالح الأجهزة المنتخبة، وفي مقدمتها رئيس المجلس[4]. وتواصلت عملية إشراك المنتخبين وتوسيع مجالات تدخلهم ماليا، اقتصاديا، اجتماعيا، … والتخفيف من الوصاية وحذف القبلية منها وجعلها موازية مسايرة لاشتغال المجالس وضبط البعدية من خلال تخفيض آجال المصادقة وإحلال وصاية القرب محل الوصاية المركزية بإسناد عدد من الصلاحيات الوصائية للولاة والعمال كاختصاصات خاصة أوعن طريق التفويض، زيادة على تخفيض آجال المصادقة والتأشيرة وتعميم قاعدة تعليل القرارات الوصائية خلال التعديلات التي همت الميثاق الجماعي سواء مع القانون [5]78.00 أو القانون 17.08[6].

لكن بصدور القوانين التنظيمية للجماعات الترابية[7] تحول المغرب من المفهوم التقليدي للوصاية إلى مفهوم متطور يعتمد على إشراك القضاء في الرقابة على الجماعات الترابية وانحصر دور السلطات المحلية في مراقبة شرعية قرارات رئيس المجلس ومقررات مجلس… لكن السؤال الذي يفرض نفسه، وفي الوقت الذي أعطيت هذه الصلاحيات الموسعة للجماعات الترابية، هل النخب السياسية مؤهلة كفاية لتحمل مسؤولياتها كاملة فبالأحرى الدعوة لتوسيع هذه الاختصاصات في غياب القدرة اللازمة للوفاء بها؟؟؟

أولا: السياسات العمومية المحلية، محاولة للتعريف…

بالرغم من تعدد تعريفات “السياسات العمومية”، وتنوع المدارس والاتجاهات التي تناولتها على المستويين السياسي والأكاديمي يبدو أن الأكثر ها شمولية وتعبيرا ذلك الذي طرحه الباحث الأمريكي H. Laswell هارلود لاسويل[8] من خلال ترجمتها لسؤال/ أسئلة Hho Gets What ; When ; How» ««من يحصل على ماذا؟ متى؟ وكيف؟ “، قبل أن يضيف أخرون سؤال Why لماذا؟ لتكون بذلك وكما عرفها د. حسن أبشر الطيب هي “الأطر الفكرية والعملية التي توضح توجهات وتطلعات وأهداف الحكومة، وتحدد برامجها لإشباع حاجات مجتمعية، أو حل مشكلات عامة ماثلة أو متوقعة، مع تحديد للأسبقيات، وتخصيص للموارد والإمكانات الواجبة للتنفيذ”[9].

إضافة صفة المحلية[10] إلى المفهوم، وانسجاما مع التعريف العام، تجعل من السياسات العمومية الترابية هي مجموع التدخلات المقررة من طرف سلطة عامة محلية أو نخبة محلية قصد حل مشكل/ مشكلات تدخل في نطاق اختصاصها أو تلبية مطالب محلية، من خلال بلورة قرار/قرارات محلية. وكما ذهب إلى ذلك د. عبد الله شنفار فان ” التمييز بين مسلسل اتخاذ القرارات الحكومية على مستوى الدولة ككل، ومسلسل اتخاذ القرار على المستوى المحلي، هو بمثابة الجزء من الكل، بحيث أنه حتى سياسة اللامركزية فهي قرار حكومي يدخل في إطار السياسات العامة للدولة للنهوض بالتنمية المحلية كصورة مصغرة، والتنمية الإقليمية في أكبر منها، إلى تنمية جهوية في صورة أكبر من ذلك..”[11].

مع ملاحظة أن هذا التعريف يبدو اختزاليا بعض الشيء، بل ملتبسا إلى حد ما، إذا ما حاولنا تعميمه خارج المجال الإداري، حيث المحلي يحيل إلى وحدات ترابية وإلى شكل للتنظيم الإداري في الدولة، لكن خارج هذا الحقل العلمي المعياري يصبح ” مجالا متعدد ومتنوع الأبعاد والسياقات، ويمكن تحديد معناه بالرجوع إلى المركز، على اعتبار أنه الإطار المرجعي[12]، وتحوّل هذا المحلي إلى مجرد إطار تنظيمي لتنفيذ السياسات العامة الوطنية على مستوى الدولة.

لكن رفعا لهذا الالتباس، فيمكن أن نتبنى مرحليا التعريف التالي:” هي مجموع التدخلات المقررة من طرف سلطة عمومية إدارية أو منتخبة قصد حل مشكل يدخل ضمن اختصاصها..”

ثانيا: الفاعلون في السياسات العمومية المحلية

عموما يحيل مفهوم السياسة العامة على سلسلة القرارات والتدابير التي يتخذها مجموعة من الفاعلين الرسميين من أجل تلبية المطالب الاجتماعية وتحقيق المصالح العامة، لكن الملاحظ أن الدستور المغربي الجديد بتبنيه خيار الديمقراطية التشاركية حاول توسيع وتعزيز مشاركة المواطنين سواء كأفراد أو كتنظيمات مدنية (جمعيات) في تدبير الشأن العام، وفي هذا الصدد ينص في فصل 136 على ” يرتكز التنظيم الجهوي والترابي على مبادئ التدبير الحر، وعلى التعاون والتضامن، ويؤمن مشاركة السكان المعنيين في تدبير شؤونهم، والرفع من مساهمتهم في التنمية البشرية المندمجة والمستدامة.” كما ينص في فصله 139 على ” تضع مجالس الجهات، والجماعات الترابية الأخرى، آليات تشاركية للحوار والتشاور، لتيسير مساهمة المواطنات والمواطنين والجمعيات في إعداد برامج التنمية وتتبعها. يُمكن للمواطنات والمواطنين والجمعيات تقديم عرائض، الهدف منها مطالبة المجلس بإدراج نقطة تدخل في اختصاصه ضمن جدول أعماله.”

هذا الأمر يجعلنا أمام توزيع للفعل في دورة السياسات العمومية، بين مجموعة من الفاعلين الرسميين وأخرين غير رسميين

1 الفاعلون الرسميون وهيمنة الإداري على المنتخب:

بالرجوع إلى الدستور[13] والقوانين التنظيمية للجماعات الترابية نجد أن مجال تدخل الجماعات المحلية موزع بين اختصاصات ذاتية وأخرى مشتركة مع الدولة واختصاصات منقولة إليها من هذه الأخيرة (مبدأ التفريع)، لتتقاطع سلطات المنتخب مع ممثلي السلطات المحلية[14] (الإدارة الترابية). حيث تبقى جميع قرارات المجالس المنتخبة على مستوى الجماعات المحلية خاضعة للرقابة الإدارية[15]وهي موزعة بين رقابة قبلية وأخرى بعدية. وهو ما يطرح إشكالية استقلالية الفاعل المنتخب والمستند إلى شرعية شعبية وقدرته على ترجمة مطالب الساكنة إلى قرارات أمام ما يبدو أن الإدارة تملكه من إمكانات لفرملة أو إبطال قراراته.

فرغم أن الرقابة الإدارية مقصورة على مستوى شرعية القرارات ولا تتجاوزها لمستوى الملاءمة[16] فإنه ولأسباب مرتبطة أساسا بضعف تكوين النخب المحلية، وعدم امتلاكها لمعرفة قانونية وتدبيرية وتخلي الأحزاب عن مهامها التأطيرية وأعمال المواكبة والمصاحبة للمنتخبين المدبرين بتزكية منها، كلها عوامل ساهمت في ضعف الفاعل المنتخب وخضوعه لتوجيه وهيمنة رجال السلطة (القائد، الباشا، العامل، الوالي).

لكن يلاحظ كذلك أن لبنية النص القانوني المؤطر للعلاقة بين هذين الفاعلين والتي يعتريها الكثير من اللبس وفي مواقع عدة، وخاصة عند محاولة فهم سلطة التأشير التي تملكها ما كان يعرف بسلطة الوصاية (وزارة الداخلية وممثليها بالجهات والعمالات والأقاليم). دور في تقوية هذه الهيمنة، فالمادة 118 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات يشكل بحق قيدا على حرية المدبر السياسي الجماعي رئيسا ومجلسا في إبداع سياسات عمومية محلية، فمنطوقها (بعض الفقرات منها) ” لا تكون مقررات المجلس التالية قابلة للتنفيذ إلا بعد التأشير عليها من قبل عامل العمالة أو الإقليم أو من ينوب عنه، داخل أجل عشرين (20) يوما من تاريخ التوصل بها من رئيس المجلس:

– المقرر المتعلق ببرنامج عمل الجماعة ؛

– المقرر المتعلق بالميزانية ؛

المقررات ذات الوقع المالي على النفقات أو المداخيل، ولاسيما الاقتراضات والضمانات وتحديد سعر الرسوم والأتاوى و مختلف الحقوق وتفويت أملاك الجماعة وتخصيصها؛

– المقرر المتعلق باتفاقيات التعاون اللامركزي والتوأمة التي تبرمها الجماعة مع الجماعات المحلية الأجنبية؛

المقررات المتعلقة بإحداث المرافق العمومية الجماعية وطرق تدبيرها؛”.

فتنفيذ السياسات العمومية بالضرورة يحتاج تكلفة مالية بل حتى الوضع في الأجندة والتشخيص كمراحل سابقة لصناعة السياسات العمومية تحتاج رصد أموال[17]بمعنى أن لها وقع مالي على النفقات والمداخيل، من جانب أخر فمجموع السياسات العمومية التي تشتغل عليها الجماعات الترابية بالضرورة متضمنة فيما يسمى “برنامج الجماعة” أو برنامج عمل الجماعة، فالتأشير هو رقابة قد ترتبط بمزاجية الجهة صاحبة الاختصاص ونوعية العلاقة التي تجمع المنتخب بالسلطة المحلية و الإقليمية.

2- المجتمع المدني شريك لكن…

أولى النص الدستوري أهمية قصوى لهيئات المجتمع المدني، ومكنها من مجموعة من المكنات العملية للمساهمة في تدبير الشأن العام وإنتاج القرار العمومي سواء في مرحلة إعداده أو تفعيله أو عند تقييمه ومراقبته، في كل ذلك في إطار خيار الديمقراطية المواطنة والتشاركية[18] فنص بشكل صريح في الفقرة الثانية من الفصل 12 على ” تُساهم الجمعيات المهتمة بقضايا الشأن العام، والمنظمات غير الحكومية، في إطار الديمقراطية التشاركية، في إعداد قرارات ومشاريع لدى المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومية، وكذا في تفعيلها وتقييمها. وعلى هذه المؤسسات والسلطات تنظيم هذه المشاركة، طبق شروط وكيفيات يحددها القانون.” كما نص في فصله 13 على ” تعمل السلطات العمومية على إحداث هيئات للتشاور، قصد إشراك مختلف الفاعلين الاجتماعيين، في إعداد السياسات العمومية وتفعيلها وتنفيذها وتقييمها.” أما الفصل 139 فقد تحدث على كون مجالس الجهات، والجماعات الترابية الأخرى، مدعوة لوضع “آليات تشاركية للحوار والتشاور، لتيسير مساهمة المواطنات والمواطنين والجمعيات في إعداد برامج التنمية وتتبعها. يُمكن للمواطنات والمواطنين والجمعيات تقديم عرائض، الهدف منها مطالبة المجلس بإدراج نقطة تدخل في اختصاصه ضمن جدول أعماله.” و هو نفس الاتجاه الذي سارت عليه المادتين 119 و 120 من القانون التنظيمي 14-113[19]

نصوص ظاهرها يوحي برغبة في تعديل هندسة السلطة، وتجاوز احتكار الدولة وممثليها لدور الفاعل الرئيسي والوحيد في صنع السياسات العمومية. لكن الملاحظ أن هذه المكنة منقوصة وتحتاج إلى مزيد من التقعيد القانوني والمأسسة والتفعيل.

فعبارة “تعمل السلطات…” جاءت فضفاضة ومعبرة عن نية أوقفتها على صدور قانون يحدد شروط وكيفيات تنزيلها العملي، فعلق أمل على القوانين التنظيمية للجماعات الترابية وهي نفسها أحالت على الدستور و تحدثت المادة 119 من القانون التنظيمي للجماعات[20] عن إحداث هيئات دون تحديد لا عن ماهيتها أو شكلها أو زمنها اللهم هيئة يتيمة هي ” هيئة المساواة و تكافؤ الفرص و مقاربة النوع” و هي هيئة ذات طابع استشاري يختار رئيس الجماعة رئيسها؟؟؟

من جانب أخر علّق أمل كبير على تنزيل مقتضى المشاركة الذي تتيحه آليتي العريضة والملتمس الواردتين في الفصلين 15 و 14 من الدستور، و دعمها القانون التنظيمي المذكور سلفا في مواده 123 124و 119، حيث تشترط المادة 123 رفي مقدمي العريضة من المواطنات و المواطنين من ساكنة الجماعة أو الممارسين لنشاط اقتصادي أو مهني أو تجاري بها ومسجلين في اللوائح الانتخابية العامة و لهم مصلحة مباشرة مشتركة في تقديم العريضة دون أن يقل عددهم عن مائة (100) فرد بالنسبة للجماعات التي تقل ساكنتها عن 35000 نسمة و 200 لما دون ذلك على أن الجماعات ذات نظام المقاطعات فيرتفع العدد ليصل 450 توقيعا. أما بالنسبة للجمعية فيشترط فيها أن تكون معترف بها، مؤسسة بالمغرب طبق التشريع الجاري ب العمل لمدة تزيد عن ثلاث سنوات و تعمل وفقا للمبادئ الديمقراطية و أن تكون في وضعية سليمة إزاء القوانين و الأنظمة الجاري بها العمل و أن يكون مقرها أو أحد فروعها واقعا بتراب الجماعة و أن يكون نشاطها مرتبطا بموضوع العريضة[21].

حزمة من الشروط سواء للمواطنين كأفراد أو تنظيمات مدنية، بعضها مرتبط في جوهره بحرية ممارسة الحق الانتخابي (التسجيل أو عدمه والذي يمكن أن يكون موقفا سياسيا بالمقاطعة) وإقصاء لمغاربة الخارج (في حال رغبتهم بتأسيس جمعيات بالمهجر مرتبطة بالوطن الأم) لتكون الخلاصة في حالة رفض العريضة، الرجوع إلى حالة البدء دون ترتيب جزاء أو تحديد لأليات الطعن لحمل مكتب المجلس على أدراجها في جدول أعماله[22].

أما الملتمسات فاقتصر تنظيمها في القانون التنظيمي على نهج نية إحداث هيئات للتشاور والحوار دون توضيح لا لعددها ولا لشروط وكيفيات تأليفها، ليبقى المقتضى دون تفعيل.

ختاما، صحيح أن المغرب قد حاول من خلال دستور المملكة الأخير تغيير هندسة السلطة في بعدها الترابي المحلي، وأن تجربته تبقى متقدمة مقارنة بأقطار عربية عديدة، حيث برزت بوادر تسييس الشأن العام وتمكين الفاعل المدني كمواطن فرد أو هيئات من آليات للمشاركة في دورة السياسات العمومية من الإعداد حتى التقييم، لكن بنية السلطة المورثة نصوصا ومؤسسات ونظرة الفاعل السياسي والمدني لذاته وإمكاناته هي معيقات حقيقية تتطلب مزيدا من الجهود لمأسسة وتقعيد فعل المشاركة ودعمه بالتوعية والتثقيف .

[1]  شنفار، عبد الله ” السياسات العمومية المحلية والقرار المحلي، حالة جماعة أيت ولال إقليم زاكورة” أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق شعبة القانون العام، السنة الجامعية 2013/2014، ص 80

[2]  ونقصد بالوصاية الصارمة في الوصاية الثلاثية أبعاد، قبلية وموازية ثم بعدية، حيث كانت الاختصاصات المخولة للمجالس الجماعية لا تتجاوز حدود المصادقة على الميزانية والحسابات الخصوصية (الفصل 19 من الميثاق الجماعي لسنة 1960) وطلب المصادقة القبلية لسلطة الوصاية حتى في أمور تبدو عادية من قبيل تهيئ الميزانية وتعديل مخطط التهيئة و البنايات الجديدة (الفصل 20). يمكن الرجوع لنفس المصدر السابق

[3]  الظهير الشريف رقم 1.76.583 بتاريخ 5 شوال 1396 (30 سبتمبر 1976) المعتبر بمثابة قانون يتعلق بالتنظيم الجماعي

[4]  بهذا الخصوص يدير الرئيس شؤون الجماعة وهو الجهاز التنفيذي الوحيد  لقرارات المجلس (مهام الآمر  بصرف ميزانية  الجماعة، تنفيذ الميزانية ووضع الحساب الإداري،  اتخاذ الإجراءات المناسبة لوضع الضرائب والرسوم و الوجيبات، إدارة الأملاك  الجماعية ، إبرام  صفقات  الأشغال  والأدوات  وتقديم  الخدمات  وقبول  الهبات  والوصايا كما يمثل الجماعة أمام القضاء) ، زيادة على الاختصاصات التي يمارسها لصالح  الجماعة  فقد أضحى  يمارس بعض الاختصاصات  لصالح  الدولة مثل اختصاصات الشرطة الإدارية و مهام ضابط الحالة المدنية  و   مهمة الإشهاد على مطابقة جميع الوثائق لأصولها و  يرأس  اللجنة الإدارية  المختصة في بحث طلبات  التقييد  في اللوائح  الانتخابية.( للإشارة طرحت اختصاصات الشرطة الإدارية مشاكل حول تنازع الاختصاص بشأنها والأحقية في ممارستها بين مكونات الإدارة المحلية.

[5]  الظهير الشريف رقم 1.02.297 الصادر في 25 رجب  1423( 03 أكتوبر 2002)

[6]  الظهير الشريف رقم 1.08.153 الصادر في 18 فبراير 2009

[7]  الظهير الشريف رقم 1.15.83 بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات و الظهير الشريف 1.15.84 الصادر بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات و الأقاليم ثم الظهير 1.15.85 بتنفيذ القانون 113.14 و كلها صادرة في 20 رمضان 1436(07 يوليو 2015)

[8] Harold Dwight Lasswell  , Politics: Who Gets What, When, How ; P. Smith, 1950;.

[9] الطيب، حسن أبشر، الدولة العصرية دولة مؤسسات، دار الثافة للنشر، القاهرة 2000، ص31

[10] مع دستور 2011 أصبح الحديث عن السياسات العمومية الترابية، حيث أصبحت الجماعات المحلية تسمى الجماعات الترابية

[11]  المرجع السابق، ص 10

[12]  المرجع نفسه، ص 12

[13]  يمكن الرجوع في هذا الصدد إلى الفصول 140و141و 142 من دستور يولوز 2011 حيث نجد أنها تنص على مايلي:

الفصل 140

للجماعات الترابية، وبناء على مبدإ التفريع، اختصاصات ذاتية واختصاصات مشتركة مع الدولة واختصاصات منقولة إليها من هذه الأخيرة. تتوفر الجهات والجماعات الترابية الأخرى، في مجالات اختصاصاتها، وداخل دائرتها الترابية، على سلطة تنظيمية لممارسة صلاحياتها.

الفصل 141

تتوفر الجهات والجماعات الترابية الأخرى، على موارد مالية ذاتية، وموارد مالية مرصودة من قبل الدولة. كل اختصاص تنقله الدولة إلى الجهات والجماعات الترابية الأخرى يكون مقترنا بتحويل الموارد المطابقة له.

الفصل 142

يُحدث لفترة معينة ولفائدة الجهات صندوق للتأهيل الاجتماعي، يهدف إلى سد العجز في مجالات التنمية البشرية، والبنيات التحتية الأساسية والتجهيزات. يُحدث أيضا صندوق للتضامن بين الجهات، بهدف التوزيع المتكافئ للموارد، قصد التقليص من التفاوتات بينها.

[14]  على مستوى الجماعات نجد القائد كممثل لعامل الإقليم وهو الذي يتكفل بتنزيل السياسات العمومية أو يقترح جعلها في الأجندة

[15]  تم الانتقال في القانون التنظيمي 14-113 والذي عوض الميثاق الجماعي الصادر في 3 أكتوبر2002، مما كان يعرف بالوصاية الإدارية على أعمال وأشخاص المجالس المحلية محدد بالمادة 68التي تنص على “إن صلاحية الوصاية المخولة للسلطة الإدارية بمقتضى هذا القانون تهدف إلى السهر على تطبيق المجلس الجماعي وجهازه التنفيذي للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل وكذا ضمان حماية الصالح العام وتأمين دعم ومساعدة الإدارة.”  إلى مفهوم المراقبة الإدارية (المادة 118 و 119 من القانون التنظيمي)” تطبيقا لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 145 من الدستور، يمارس عامل العمالة أو الإقليم المراقبة الإدارية على شرعية قرارات رئيس المجلس و مقررات مجلس ….

كل نزاع في هذا الشأن تبت فيه المحكمة الإدارية.”

[16]  أثار منطوق المادة 118 من القانون التنظيمي 113-14 من خلال استعماله لمصطلح ” الشرعية” الكثير من الجدل حول مدلوله و تداخله مع مصطلح ” المشروعية” مما كان له أثر في تفسير الرقابة الإدارية و جعلها تتجاوز مستوى مطابقة القرارات و المقرارات للقانون ليفهم منها فحص الملاءمة لكن صدور النص الفرنسي لنفس القانون حسم الجدل و ترجم الكلمة إلى المصطلح légalité،

[17]  الوضع في الأجندة أو التشخيص يحتاج إلى اعتماد مكاتب للدراسات ومساعدة مختصين وخبراء… من خارج الهرم التنظيمي المهيكل لأجهزة الجماعة

[18]  الفصل الأول من الدستور

[19]

[20]  تنص المادة 119 من القانون التنظيمي 14-113 على ” تطبيقا لأحكام الفقرة الأولى من الفصل 139 من الدستور، تحدث مجالس الجماعات آليات تشاركية للحوار و التشاور لتيسير مساهمة المواطنات و المواطنين و الجمعيات في إعداد برامج العمل و تتبعها..” و أحال على القوانين الداخلية، لكن يلاحظ أن جل المجالس اعتمدت المشروع / النسخة التي عممتها وزارة الداخلية و التي لا تتضمن أي اجراء بهذا الخصوص.

[21]  المادة 124 /، نفس القانون التنظيمي

[22]  الفقرة الثالثة من المادة 125 من نفس القانون التنظيمي

Print Friendly

عن سعيد بوطيب

شاهد أيضاً

14022081_1401128893250593_391136455422133079_n

العلام: هل نعيش حالة الاستثناء …

ينص الفصل 59 من الدستور المغربي على أنه: “إذا كانت حوزة التراب الوطني مهددة، أو ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *