أخبار عاجلة
الرئيسية / زاوية الرأي / متى سنملك مجتمعا مدنيا يترافع بوعي؟؟؟
مجلس-المدينة

متى سنملك مجتمعا مدنيا يترافع بوعي؟؟؟

أثارت مسألة انعقد الجلسة الأولى من دورة مارس 2017 لمجلس جهة مراكش أسفي، بعمالة إقليم قلعة السراغنة، دون أن يبرمج مشاريع تنموية ترقى لمستوى وحجم تطلعات ساكنة الإقليم، جدلا كبيرا.

فالمصادقة على مشروع اتفاقية شراكة قصد إنجاز مشروع منطقة صناعية بقلعة السراغنة و مشروع اتفاقية شراكة حول تهيئة فضاء ترفيهي بمحيط جماعة ميات و تعديل لاتفاقية شراكة موضوعاتية تتعلق بإصلاح وتجهيز المدرسة القرآنية العتيقة بالجماعة الترابية أولاد الشرقي، اعتبرت غير كافية مقارنة بما برمج بالجهة.

سؤال يفرض نفسه وبقوة، كيف ترافعت الفعاليات المدنية بالإقليم، سواء كأفراد أو كجمعيات من أجل ضمان استفادة في المستوى؟

معلوم أن ساكنة الإقليم وفق أخر إحصاء عام للسكان (2014) تجاوزت 537000 نسمة، كما أن الإقليم يعج بالجمعيات، و أن دستور الجديد و معه القانون التنظيمي للجهات (14-111) قد وفر المرجعية القانونية التي تخول للمواطنين و الجمعيات حق المطالبة بإدراج نقط في جدول أعمال المجلس، فلماذا التباكي دون مبادرات تذكر؟؟؟

فالعرائض الترابية باعتبارها آلية من ضمن أخرى، لتعزيز المشاركة المواطنة في تدبير الشأن العام، تخول المواطنين حق مطالبة المجالس الترابية ( جهويا، إقليميا و على مستوى الجماعات) بإدراج  نقطة تدخل في صلاحياته ضمن جدول أعماله.

هذه المكنة تستمد مرجعيتها من المادة 139 من دستور 2011 ” يمكن للمواطنات والمواطنين والجمعيات تقديم عرائض، الهدف منها مطالبة المجلس بإدراج نقطة تدخل في اختصاصه ضمن جدول أعماله” وقد خصص الباب الخامس (المواد من 118 إلى 122) من القانون التنظيمي 14-111 المتعلق بالجهات لتحديد شروط وكيفيات تقديمها. واستكملت هذه الكيفيات بالمرسوم 2.16.401 (ج ر عدد 6511 بتاريخ 24 أكتوبر 2016).

فتقديم عريضة للمطالبة بإدراج نقطة في جدول أعمال المجلس لا يتطلب أكثر من:

  • بالنسبة للأفراد (المواطنات والمواطنون)
  • احترام الثوابت الدستورية ( الدين الإسلامي، الوحدة الوطنية، النظام الملكي و الاختيار الديمقراطي).
  • الإقامة بتراب الجهة أو ممارسة نشاط تجاري أو اقتصادي أو مهني بالجهة.
  • وجود مصلحة مشتركة تجمع مقدمي العريضة.
  • و توفر العدد ( 500 مواطن أو مواطنة على اعتبار أن ساكنة الجهة تتجاوز 3 ملايين نسمة) و توزيعهم الجغرافي على عمالات و أقاليم الجهة.
  • بالنسبة للجمعيات:
  • احترام الثوابت الدستورية.
  • الاعتراف والتأسيس بالمغرب.
  • استيفاء ثلاث سنوات على تأسيسها.
  • التزامها بالقانون وبأنظمتها الأساسية وبالاختيار الديمقراطي.
  • الإقامة بتراب الجهة (فرع لها على الأقل).
  • الترابط بين موضوع العريضة ونشاط الجمعية.

هي شروط في مجملها ليست بالصعبة، خاصة بالنسبة للجمعيات باعتبارها غير مطالبة بجمع عدد من التوقيعات، وحتى بالنسبة للأفراد ف 25 توقيعا من كل إقليم من أقاليم الجهة و325 من إقليم قلعة السراغنة ليس بالعدد الكبير. أما بقية الشروط سواء الشكلية منها أو الموضوعية فهي متيسرة.

Print Friendly

عن سعيد بوطيب

شاهد أيضاً

kelaa des sraghna

رأينا: مجرد سقيفة و مراحيض لا يكفي….

في بادرة لا يمكن إلا استحسانها، فكرت عمالة إقليم قلعة السراغنة و بشراكة (على مستوى ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *